تقارير

كيف هرب الهندي "شيتي" بمليارات الدراهم من الإمارات؟

image

كشف المهندس الإماراتي عبدالله الحمادي، قصة رجل الأعمال الهندي بي آر شيتي، بداية من تأسيسه شركة New Medical Center الطبية بالعاصمة الإماراتية أبوظبي عام 1985، وحتى هروبه من الإمارات إلى الهند، بعد إعلان إفلاس الشركة، وحصوله على مليارات الدولارات.

حكى الحمادي عبر حسابه على "تويتر" أن شيتي بدأ حياته في الإمارات سنة 1973، وافتتح أول عيادة خاصة في أبوظبي، بعد تأجير مكتب مكون من غرفة واحدة، وترخيصها للعلاج، تضم طبيبة واحدة هي زوجته.

بعدها، بدأ التوسع فزاد مساحة عيادته وأسماها (المركز الطبي الجديد) New Medical Center المعروفة حالياً بـNMC،  ثم افتتاح فروع وصيدلية بنفس الاسم

 خلال فترة الثمانينات، ونظرا لمتابعته الجيدة للتطورات حوله، رأى رجل الأعمال الهندي فرصة أخرى للاستثمار، لتحقيق مزيد من الأرباح، فافتتح فتح "مركز الإمارات للصرافة" UAE exchange، وصار يخدم الجالية الآسيوية، صاحبة العدد الكبير بالإمارات، ما ساهم في تحقيقه أرباحا عالية من الصرافة عن طريق الخدمات التي يقدمها.


وأضاف أن شيتي في عام 2003، أسس مصنع أدوية اسمه Neopharma، وكان أكبر موزع للأدوية لصيدليات NMC، كما بدأ البيع للصيدليات الأخرى، ما رفع من ثروته بشكل كبير، وأصبح يعيش في حياة رفاهية، يمتلك أغلى السيارات،  ويسافر بطائرات خاصة، كما اشترى الطابق رقم 100 في برج خليفة.

كما اشترت الشركة مجموعة طبية ناجحة في مدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية قبل سنة تقريبا، وتضم مركزا طبيا في حي أشبيليا، ومستشفى في حي السلام.

مع العمل بأنها من أوائل المنشآت التي تم إغلاقها مؤخرا، بسبب وجود كوادر طبيّة مصابة بفيروس كورونا.

وقرر شيتي في عام 2012، إدراج مجموعة مستشفيات NMC ببورصة لندن، وطرح جزءا من الشركة للاكتتاب العام، ليجمع حوالي مليار دولار، بحجة التوسعات المستقبلية في الإمارات.

انهيار سريع

ظلت أمور شيتي مستقرة تحقق نجاحات متتالية، حتى يوم 17 ديسمبر 2019، حيث نشرت شركة Muddy Waters الأمريكية تقريرا شكك في أصول وحسابات شركة NMC، وكذلك قيمة أصولها ورصيدها النقدي وكذلك أرباحها وديونها المعلنة.

وقالت الشركة الأمريكية -صاحبة السوابق الخاصة بفضح الشركات الكبرى- إن هناك مبالغة في أسعار شراء الأصول والنفقات الرأسمالية من جانب NMC، معتبرة ذلك بأنه علامات على احتيال كبير، ومع انتشار التقرير، هبط السهم في نفس اليوم بنسبة 30% وبتداول عال.

من جهتها، ردت شركة NMC، وقالت إن التقرير غير صحيح، وإن استنتاجها خاطئ، وإن الشركة ملتزمة بأعلى المعايير الاستثمارية، ومستعدة لنشر كل المعلومات المطلوبة، إلا أن ردود الشركة لم تشفع لدى المستثمرين، الذين واصلوا بيع أسهم الشركة بشكل سريع. 

وفي يناير 2020، صدر تقرير تضمن بيع اثنين من كبار المستثمرين كمية كبيرة من أسهمهم بالشركة، وبالتالي زادت الشكوك حول مصداقية الشركة، مع أن المدير المالي أوضح -وقتها- أن البيع جاء لأهداف شخصية.

ما زاد من صعوبة موقف الشركة، هو قرار بنك الإمارات دبي الوطني في نهاية يناير الماضي، ببيع نسبة 1% تقريباً من أسهم NMC في بورصة لندن بحوالي 100 مليون درهم.